السيد علي الطباطبائي

114

رياض المسائل

هذا ، مع ما عرفت من عمل هؤلاء الجماعة بروايته في المسألة . ثمّ إنّ إطلاقها كإطلاق عبائر أكثرهم يشمل صورتي التماس المدّعي للحبس وعدمه ، وقيّده بعضهم بصورة التماسه ( 1 ) . وهو حسن ، ولعلّه المراد من الإطلاق ، فإنّه عقوبة لحقّه ، فلا يكون إلاّ بعد التماسه ، ويؤيّده عدم الحكم بدون التماسه مع ثبوته . وهل المراد بالدم ما يشمل الجراح كما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها وصدر الرواية أيضاً ، أم القتل خاصّة لاحتمال اختصاص الإطلاق بحكم التبادر به مع اشتمال ذيل الرواية على ما يعرب عن إرادة القتل من الدم المطلق في صدرها خاصّة ؟ وجهان . والحوالة إلى الحاكم ليراعى أقلّ الضررين - كما قدّمناه في التكفيل - غير بعيد . ( الثانية : لو قتل ) رجلا ( وادّعى أنّه وجد المقتول مع امرأته ) يزني بها ( قتل به ) مع اعترافه بقتله صريحاً ( إلاّ أن يقيم البيّنة ب‍ ) صدق ( دعواه ) فلا يقتل حينئذ بلا خلاف في المقامين فتوىً ونصّاً . ففي المرتضويّ : رجل قتل رجلا وادّعى أنّه رآه مع امرأته ، فقال ( عليه السلام ) : القود ، إلاّ أن يأتي ببيّنة ( 2 ) . مضافاً في الأوّل إلى الأصل ، وعموم البيّنة على المدّعي ، وخصوص الصحيح وغيره أنّ أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قالوا لسعد بن عبادة : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع ؟ قال : كنت أضربه بالسيف فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما ذا يا سعد ؟ قال سعد : قالوا لو وجدت على بطن امرأتك ما كنت تصنع به فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد وكيف بالأربعة الشهود . فقال : يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله تعالى أن قد فعل ، قال : إي والله

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 14 : 214 . ( 2 ) الوسائل 19 : 102 ، الباب 69 من أبواب القصاص ، الحديث 2 .